فصل: تفسير الآية رقم (106):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لأسعد حومد



.تفسير الآية رقم (95):

{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95)}
(95)- وقُذِفَ في النَّارِ مَعَهُمْ جنودُ إبْلِيسَ الذينَ كانُوا يُزِيِّنُون لَهُمُ الشِّرْكَ وَالمَعَاصِيَ، فَصَارُوا جَمِيعاً في النَّارِ.

.تفسير الآية رقم (96):

{قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96)}
(96)- فَيقُولُونَ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَئِهِمْ، وهُمْ يَتَخَاصَمُونَ في النَّارِ مَعَ مَنْ أَضَلُّوهُمْ مِنْ مَعْبُودَاتِهِم.

.تفسير الآية رقم (97):

{تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97)}
{ضَلالٍ}
(97)- واللهِ لَقَدْ كُنَّا ضَالِّينَ بِصُورَةٍ جَلِيَّةٍ وَاضِحَةٍ.

.تفسير الآية رقم (98):

{إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98)}
{العالمين}
(98)- إذِ اسْتَجَبْنَا لَكُمْ أيُّهَا المَعْبُودُونَ، وعظَّمْنَاكُمْ تَعْظِيمَ المَعْبُودِ الحَقِّ، وسَوِّيْنَاكُمْ بِرَبِّ العَالَمِينَ في اسْتِحَاقِ العِبَادَةِ.
نُسَوِّيكُمْ برَبِّ العَالَمِينَ- نَجْعَلُكُمْ وإيَّاهُ سَواءً في اسْتِحقَاقِ العِبَادَةِ.

.تفسير الآية رقم (99):

{وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99)}
(99)- ومَا دَعَانا إلى ذَلِكَ، ولا حَمَلَنَا عَلَيْهِ إِلا المُجْرِمُونَ من السَّادَةِ والكُبَرَاءِ، الذينَ أَضَلُّونَا السَّبِيلَ.

.تفسير الآية رقم (100):

{فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100)}
{شَافِعِينَ}
(100)- فلَيْسَ لَنَا اليَومَ منْ يَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ اللهِ، ويُنْقِذُنَا مِمَّا نَحْنُ فيهِ مِنْ ضِيقٍ وَعَذَاب.

.تفسير الآية رقم (101):

{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)}
(101)- وَلَيْسَ لَنَا اليوم صَديقٌ مُخْلِصُ الصَّدَاقَةِ وثيقُها (حَمِيم) يُؤازِرُ في الشَّفَاعَةِ لَنَا عِنْدَ اللهِ، أو يَتَوجَّعُ لنا وَيَرْثِي لِحَالِنَا.
حَمِيمٍ- قَريبٍ مُشْفِقٍ يَهْتَمُّ بأمْرِنا.

.تفسير الآية رقم (102):

{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102)}
(102)- وَيَتَمَنَّونَ فِي ذلِكَ الوَقْتِ لَوْ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ إلى الدَّارِ الدُّنْيَا لِيَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ فِيمَا يَزْعُمُون. واللهُ تَعالى يَعْلَمُ إِنَّهُمْْ لَكَاذِبُونَ، ولَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ.
كَرَّةً- رَجْعَةً إلى الدُّنْيا.

.تفسير الآية رقم (103):

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103)}
{لآيَةً}
(103)- وإنَّ فِي محَاجَّةِ إبراهيمَ لِقَوْمِهِ، وإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ في وُجُوبِ التَّوْحِيدِ لآيةً، وبُرهاناً جَلِيّاً على أنَّه لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريك لَهُ: ومَعَ وُضُوحِ ذلكَ وجَلائِه لأَعْيُنِهِمْ فإنَّهُ لم يُؤْمِنْ أكثرُهُمْ بِهِ.
(وقدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَمَا كَانَ أكثرُ قَوْمِكَ الذين تُتْلُو عليْهِمْ هذا النَّبَأَ مُذْعِنِين لِدَعْوَتِكَ).

.تفسير الآية رقم (104):

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104)}
(104)- ورَبُّكَ، يا مُحَمَّدُ، هُوَ العَزِيزُ الجَانِبِ، الذيْ لا يُقَاوَمُ ولا يُغَالَبُ، وهو القَادِرُ على الانْتِقَامِ من المُكَذِّبينَ، وهُوَ الرَّحيمُ، إذْ لَمْ يُهْلِكِ العِبَادَ بِكُفْرِهِمْ وذُنُوبِهِمْ، بل أخَّرَ ذلكَ، وأَرْسَلَ إليهِم الرُّسُلَ لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ وَيرجِعُونَ إلى رَبِّهمْ.

.تفسير الآية رقم (105):

{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105)}
(105)- يُخبرُ اللهُ تَعَالى عَنْ نوحٍ عَلَيهِ السَّلامُ، وَهُوَ أولُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالى إِلى أَهلِ الأرضِ، بَعدَمَا عَبَدَ النَّاسُ الأَصْنَامَ والأَنْدَادَ، فَبَعَثَهُ اللهُ إلى قومهِ نَاهياً لَهُمْ عَنْ ذَلك، وَمُحَذِّراً إيَّاهُمْ مِنْ عِقَابِ اللهِ تَعالَى، فكَذَّّبَهُ قَومُهُ، واستَمَرُّوا مُقِيمينَ عَلَى عِبَادَةِ الأصْنَامِ والأَوْثَانِ والشِّرْكِ باللهِ. ومَنْ كَذَّبَ رسُولاً فكأَنَّه كَذَّبَ جَميعَ المُرْسَلين لاتِّحَادِ دَعْوَةِ جميعِ الرُّسُلِ في أُصُولِها وغَايَاتِها، وَلِذلِكَ قَالَ: {كَذَّبَتْ قومُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ.}

.تفسير الآية رقم (106):

{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106)}
(106)- إِذْ قالَ لَهُمْ نوحٌ- وسَمَّاهُ أخَاهُمْ لأَنَّهُ مِنْهُمْ نَسَباً-: ألا تَخَافُونَ الله في عِبَادَتِكُم غَيْرَهُ؟ وَهلا اتَّقَيْتُمْ عِقَابَهُ؟

.تفسير الآية رقم (107):

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107)}
(107)- إنِّي رَسُولُ اللهِ إليكُمْ؟ أمينٌ فِيمَا بَعَثَني بهِ إليْكُمْ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالات رَبِّي، ولا أَزيدُ فِيهَا ولا أنْقِصُ مِنْهَا.

.تفسير الآية رقم (108):

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108)}
(108)- فَأَطِيعُونِي فيما دَعَوْتُكُمْ إليهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، واتَّقُوهُ وأَخْلِصُوا العِبَادَةَ لَهُ، وأَقْلِعُوا عَنِ ارْتِكَابِ المُنْكَرَاتِ والمَعَاصِي.

.تفسير الآية رقم (109):

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109)}
{أَسْأَلُكُمْ} {العالمين}
(109)- وإِنِّي لا أطْلُبُ منكُمْ أجْراً، ولا جَزَاءً، عَلَى نُصْحِي في إِبْلاغِ رِسَالَةِ رَبِّكُمْ إلَيْكُمْ، وإنَّمَا أَبْتَغِي الاجْرَ والثَّوَابَ على ذَلك عندَ اللهِ ربِّ العَالَمين.

.تفسير الآية رقم (110):

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)}
(110)- فَخَافُوا الله واتَّقُوهُ وأَطِيعُوني واسْتِجِيُبُوا لِنُصْحِي، فَقَدْ وَضَحَ لَكُمْ الأمْرُ، وبَانَ لَكُمْ نُصْحِي وأَمَانَتِي في أداءِ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ إليكُمْ.

.تفسير الآية رقم (111):

{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111)}
(111)- قَالُوا: كيفَ نُؤمِنُ لَكَ، وكَيْفَ نَتَّبِعُكَ وَنَتَأَسَّى في ذَلك بِهَواءِ الأْذَلِينَ الذينَ اتَّبَعُوكَ وصَدَّقُوكَ؟
اتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ- السِّفْلَةُ الادْنِيَاءُ منَ النَّاسِ.

.تفسير الآية رقم (112):

{قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112)}
(112)- قالَ لَهُمْ نُوحٌ: إنَّنِي دَعَوْتُ هَؤلاءِ فَصَدَّقُونِي واسْتَجَابُوا لِي، وعَلَيَّ أنْ أقْبَلَ منهُمْ ذَلك، وأكِلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ولَيْسَ لِي أنْ أُنَقِّبَ عنْ ضَمَائِرِهِمْ، ولا أَنْ أُدَقِّقَ في أعْمَالِهِمُ السَّابِقَةِ.

.تفسير الآية رقم (113):

{إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113)}
(113)- والذي يُحَاسِبُهُمْ عَلَى ضَمَائِرِهِمْ، وعَلَى أَعْمالِهِم السابِقَةِ واللاحِقَةِ، إنَّمَا هُوَ اللهُ ربُّ العالَمِينَ، فهوَ المُطَّلِعُ عَلَيْهِم، لَوْ كنتمُ من ذَوِي الشُّعُورِ والعَقْلِ.

.تفسير الآية رقم (114):

{وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114)}
(114)- وحينما سَأَلُوهُ أنْ يَطْرُدَ هَؤلاءِ المُؤْمِنينَ، ويُبْعِدَهُمْ عنهُ، أجَابَهُمْ: إنَّه لا يَفْعَلُ ذَلك.

.تفسير الآية رقم (115):

{إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)}
(115)- وَقَالَ لَهُمْ إنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَهُ نَذِيراً للنَّاسِ، فَمنْ أطَاعَهُ وصَدَّقَهُ كَانَ مِنْهُ، وَلا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ شَريفٍ وَوَضِيعٍ، وَلا بَيْنَ جَلِيلٍ وَحَقِيرٍ.

.تفسير الآية رقم (116):

{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116)}
{لَئِنْ} {يانوح}
(116)- طَالَ مُقَامُ نُوحٍ عَلَيه السَّلامُ بَينَ ظَهْرَانِيْ قَومِهِ، يَدْعُوهُمْ إلى اللهِ لَيلاً ونَهاراً، وسِرّاً وجِهَاراً، وكُلَّمَا كَرَّرَ عليهِمُ الدَّعوةَ ازْدَادوا كُفْراً واسْتِكْبَاراً.
ولَمَّا كَرَّرَ لَهُمْ نوحٌ الدعوةَ تَضَايَقُوا منْهُ ومِمَّنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ قومِهِ: لَئِنْ لمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ عَن دَعوَتِكَ إيَّانَا إلى دِينِكَ لَنَرْجُمَنَّكَ بالحِجَارَةِ وَلنقْتُلَنَّكَ.

.تفسير الآية رقم (117):

{قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117)}
(117)- فدَعَا نُوحٌ عليهِ السلامُ عَلَيْهِمْ، واسْتَنصَرَ رَبِّهُ عَلَيْهِمْ، وقالَ لِرَبِّهِ: رَبِّ إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِي.

.تفسير الآية رقم (118):

{فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)}
(118)- ثم رجَا رَبَّهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وبينَ قَوْمِهِ، وأَنْ يَحْكُمَ بينَهُمْ بالحَقِّ، وأنْ يُنَجِّيَه والذينَ آمنُوا معَهُ العَذَابِ الذِيْ سيُنْزِلُهُ اللهُ بِهؤلاءِ الكافرينَ المُكَذِّبينَ.
افْتَحْ- اقْضِ واحْكُمْ، أو افْرُقْ.

.تفسير الآية رقم (119):

{فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119)}
{فَأَنجَيْنَاهُ}
(119)- فأنْجَى اللهُ نُوحاً والمُؤْمِنينَ معَهُ في السَّفينةِ التي أَمَرَهُ اللهُ بصُنْعِها، وبأنْ يَحمِلَ فيها المُؤمنينَ، ومِنْ كُلٍّ زوجَيْنِ اثْنَتِينِ من الحَيَوَاناتِ والنباتَاتِ، ولذلكَ قال المَشْحُون إشارةً إِلى امْتِلاءِ السفينةِ بالحُمُولَةِ.
الفُلْكِ- السَّفينةِ والمَرْكَبِ.
المَشْحُون- المُمْتَلِئ بالحُمولةِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ.

.تفسير الآية رقم (120):

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120)}
(120)- ثمَّ إنَّ الله تَعالى أغرَقَ البَاقينَ جَمِيعاً، بعْدَ أنْ أنْجَى نُوحاً وَالذين آمَنُوا مَعَهُ في السَّفِينةِ.

.تفسير الآية رقم (121):

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121)}
{لآيَةً}
(121)- وَفي ذلكَ لآيةٌ عَلَى عِنَايَةِ اللهِ تَعَالَى بِعبادِهِ المُؤْمنينَ، وعَلى قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى إهْلاكِ المُجْرِمِينَ المُكذِّبينَ. وَمَعَ أنَّ نُوحاً حَذَّرَ قَومَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ ونَكَالِهِ ودعَاهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ تَعالى لَيلاً ونهاراً، وسِرّاً وَجِهَاراً فإِنَّهُ لمْ يؤمنْ بِهِ كثيرٌ منهُمْ.